تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
أَحْمَد وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ الْمُتَمَيِّزَةَ تَجْلِسُ سِتّاً أَوْ سَبْعاً وَهُوَ غَالِبُ الْحَيْضِ . وَفِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : سُنَّةٌ فِي الْعَادَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَسُنَّةٌ فِي الْمُمَيِّزَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ : { دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ } وَسُنَّةٌ فِي غَالِبِ الْحَيْضِ وَهُوَ قَوْلُهُ : { تَحَيَّضِي سِتّاً أَوْ سَبْعاً ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي ثَلَاثاً وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَيَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ } . وَالْعُلَمَاءُ لَهُمْ فِي الِاسْتِحَاضَةِ نِزَاعٌ فَإِنَّ أَمْرَهَا مُشْكِلٌ لِاشْتِبَاهِ دَمِ الْحَيْضِ بِدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَاصِلٍ يَفْصِلُ هَذَا مِنْ هَذَا . وَالْعَلَامَاتُ الَّتِي قِيلَ بِهَا سِتَّةٌ : إمَّا الْعَادَةُ فَإِنَّ الْعَادَةَ أَقْوَى الْعَلَامَاتِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مُقَامُ الْحَيْضِ دُونَ غَيْرِهِ . وَإِمَّا التَّمْيِيزُ ؛ لِأَنَّهُ الدَّمُ الْأَسْوَدُ وَالثَّخِينُ الْمُنْتِنُ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ حَيْضاً مِن الأَحْمَرِ . وَإِمَّا اعْتِبَارُ غَالِبِ عَادَةِ النِّسَاءِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالْأَعَمِّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 630 | ابن تيمية