مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَبُولَ الْبَعِيرُ وَأَيْضاً فَمَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يَدُوسُونَ حُبُوبَهُمْ بِالْبَقَرِ مَعَ كَثْرَةِ مَا يَقَعُ فِي الْحَبِّ مِن البَوْلِ وَأَخْبَاثِ الْبَقَرِ .
وَأَيْضاً : فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَعْيَانِ الطَّهَارَةُ فَلَا يَجُوزُ التَّنْجِيسُ إلَّا بِدَلِيلِ وَلَا دَلِيلَ عَلَى النَّجَاسَةِ ؛ إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ .
وَسُئِلَ :
عَنْ فَرَّانٍ يَحْمِي بِالزِّبْلِ وَيَخْبِزُ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ الزِّبْلُ طَاهِراً مِثْلَ زِبْلِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَزِبْلِ الْخَيْلِ ، فَهَذَا لَا يُنَجِّسُ الْخُبْزَ ، وَإِنْ كَانَ نَجِساً كَزِبْلِ الْبِغَالِ وَالْحُمُرِ وَزِبْلِ سَائِرِ الْبَهَائِمِ فَعِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : إنْ كَانَ يَابِساً فَقَدْ يَبِسَ الْفُرْنُ مِنْهُ وَلَمْ يُنَجِّسْ الْخُبْزَ وَإِنْ عَلَقَ بَعْضُهُ بِالْخُبْزِ قُلِعَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ وَلَمْ يُنَجَّسْ الْبَاقِي .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 615
مساهمون: ابن تيمية
ص٦١٥