تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وَإِنْ وَلَغَ فِي اللَّبَنِ وَنَحْوِهِ فَمِن العُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ يُؤْكَلُ ذَلِكَ الطَّعَامُ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يُرَاقُ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فَأَمَّا إنْ كَانَ اللَّبَنُ كَثِيراً فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الْجُبْنِ الْإِفْرِنْجِيِّ وَالْجُوخِ هَلْ هُمَا مَكْرُوهَانِ أَوْ قَالَ أَحَدٌ مِن الأَئِمَّةِ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إنَّهُمَا نَجِسَانِ وَأَنَّ الْجُبْنَ يُدْهَنُ بِدُهْنِ الْخِنْزِيرِ وَكَذَلِكَ الْجُوخُ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا الْجُبْنُ الْمَجْلُوبُ مِنْ بِلَادِ الْإِفْرِنْجِ فَاَلَّذِينَ كَرِهُوهُ ذَكَرُوا لِذَلِكَ سَبَبَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُوضَعُ بَيْنَهُ شَحْمُ الْخِنْزِيرِ إذَا حُمِلَ فِي السُّفُنِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ لَا يُذَكُّونَ مَا تُصْنَعُ مِنْهُ الْإِنْفَحَةُ بَلْ يَضْرِبُونَ رَأْسَ الْبَقَرِ وَلَا يُذَكُّونَهُ . فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ : فَغَايَتُهُ أَنْ يُنَجَّسَ ظَاهِرُ الْجُبْنِ فَمَتَى كُشِطَ الْجُبْنُ أَوْ غُسِلَ طَهُرَ فَإِنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { أَنَّ النَّبِيَّ