تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وَيَسْلُخُونَ بِهَا مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ ؟ وَإِذَا عُفِيَ عَنْهُ فِي الْأَكْلِ : فَهَلْ يُعْفَى عَنْ الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ ذَلِكَ وَيُصِيبُ ثَوْبَهُ وَبَدَنَهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَغْسِلُهُ وَالْمُرَادُ مَا لَوْ جَرَى بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ أَوْ فَعَلَ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟ . فَأَجَابَ : أَمَّا مَقَاوِدُ الْخَيْلِ وَرِبَاطُهَا فَطَاهِرٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ لِأَنَّ الْخَيْلَ طَاهِرَةٌ بِالِاتِّفَاقِ . وَلَكِنَّ الْحَمِيرَ فِيهَا خِلَافٌ : هَلْ هِيَ طَاهِرَةٌ أَوْ نَجِسَةٌ ؟ أَوْ مَشْكُوكٌ فِيهَا ؟ وَالصَّحِيحُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ شَعْرَهَا طَاهِرٌ إذْ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ شَعْرَ الْكَلْبِ طَاهِرٌ فَشَعْرُ الْحِمَارِ أَوْلَى . وَإِنَّمَا الشُّبْهَةُ فِي رِيقِ الْحِمَارِ هَلْ يَلْحَقُ بِرِيقِ الْكَلْبِ أَوْ بِرِيقِ الْخَيْلِ وَأَمَّا مَقَاوِدُهَا وَبَرَاذِعُهَا فَمَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهَا وَغَايَةُ مَا فِيهَا أَنَّهُ قَدْ يُصِيبُهَا بَوْلُ الدَّوَابِّ وَرَوْثُهَا . وَبَوْلُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ طَاهِرٌ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَجِّسُهُ وَهُمْ الْجُمْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ : لَكِنْ هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد فَإِذَا عُفِيَ عَنْ يَسِيرِ بَوْلِهِ وَرَوْثِهِ كَانَ مَا يُصِيبُ الْمَقَاوِدَ وَغَيْرَهَا مَعْفُوّاً عَنْهُ وَهَذَا مَعَ تَيَقُّنِ النَّجَاسَةِ . وَأَمَّا مَعَ الشَّكِّ فَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الطَّهَارَةُ وَالِاحْتِيَاطُ فِي ذَلِكَ وَسْوَاسٌ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا أَصَابَهُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً وَيَجُوزُ أَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 520 | ابن تيمية