وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ .
قَالَ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يَقُولُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا خَطَأٌ .
قَالَ : وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ .
قُلْت : وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ هَذَا الَّذِي خَطَّأَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ إنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَقْرَبُوهُ .
كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ .
وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسْنَدِهِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّ مَعْمَراً كَانَ يَرْوِيهِ أَحْيَاناً مِن الوَجْهِ الْآخَرِ فَكَانَ يَضْطَرِبُ فِي إسْنَادِهِ .
كَمَا اضْطَرَبَ فِي مَتْنِهِ .
وَخَالَفَ فِيهِ الْحُفَّاظَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ رَوَوْهُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَمَعْمَرٌ كَانَ مَعْرُوفاً بِالْغَلَطِ وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ غَلَطٌ فَلِهَذَا بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ مَا دَلَّ عَلَى خَطَأِ مَعْمَرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : " بَابٌ إذَا وَقَعَتْ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوْ الذَّائِبِ " ثَنَا الحميدي ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةَ : { أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ
مجموعة الفتاوى — صفحة 492
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٩٢