تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بِالرِّجَالِ مَعَ كَثْرَةِ الدَّلَائِلِ عَلَى نِسْيَانِ مَعْمَرٍ . وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مَعْمَراً كَثِيرُ الْغَلَطِ عَلَى الزُّهْرِيِّ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا حَدَّثَهُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ ثَمَانِ نِسْوَةً . فَقَالَ أَحْمَد : هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ وَحَدَّثَهُمْ بِالْبَصْرَةِ مَنْ حَفِظَهُ وَحَدَّثَ بِهِ بِالْيَمَنِ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِالِاسْتِقَامَةِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّ مَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ بِالْبَصْرَةِ فَفِيهِ أَغَالِيطُ وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ الَّذِينَ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هُمْ الْبَصْرِيُّونَ . كَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّامِيِّ وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ ظَاهِرٌ . فَإِنَّ هَذَا يَقُولُ : " إنْ كَانَ ذَائِباً أَوْ مَائِعاً لَمْ يُؤْكَلْ " وَهَذَا يَقُولُ : " وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَنْتَفِعُوا بِهِ وَاسْتَصْبِحُوا بِهِ " وَهَذَا يَقُولُ " فَلَا تَقْرَبُوهُ " وَهَذَا يَقُولُ : " فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ وَمَا حَوْلَهَا فَتُطْرَحُ " فَأَطْلَقَ الْجَوَابَ . وَلَمْ يَذْكُرْ التَّفْصِيلَ . وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ مِنْ كِتَابٍ بِلَفْظِ مَضْبُوطٍ وَإِنَّمَا رَوَاهُ بِحَسَبِ مَا ظَنَّهُ مِن المَعْنَى فَغَلِطَ وَبِتَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا اللَّفْظِ وَهُوَ قَوْلُهُ : " وَإِنْ