پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 287

پدیدآورندگان:

ص۲۸۷
يُقَالُ الصَّلَاةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ بِدَلِيلِ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً . وَهَذِهِ صَلَاةٌ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : { مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } لَكِنَّهَا تُقَيَّدُ . يُقَالُ : صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَيُقَالُ صَلُّوا عَلَى الْمَيِّتِ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } . وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قَدْ بَيَّنَهَا الشَّارِعُ إنَّهَا دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ } تِلْكَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّهَا الدُّعَاءُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَلَا يُمْنَعُ فِيهِ مِن الكَلَامِ . وَالسُّجُودُ الْمُجَرَّدُ لَا يُسَمَّى صَلَاةً لَا مُطْلَقاً وَلَا مُقَيَّداً ؛ وَلِهَذَا لَا يُقَالُ صَلَاةُ التِّلَاوَةِ وَلَا صَلَاةُ الشُّكْرِ فَلِهَذَا لَمْ تَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ : { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ } " وَقَوْلِهِ : { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ } فَإِنَّ السُّجُودَ مَقْصُودُهُ الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ لَهُ . وَقِيلَ لِسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التستري : أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا أَبَداً . وَمُسَمَّى الصَّلَاةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِن الدُّعَاءِ فَلَا يَكُونُ مُصَلِّياً إلَّا بِدُعَاءِ بِحَسَبِ إمْكَانِهِ وَالصَّلَاةُ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ قُرْآنٍ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنِّي نُهِيت أَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحه 287 | ابن تيمية