تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وَسُئِلَ : عَمَّنْ يَرَى أَنَّ الْقَيْءَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ { قَاءَ مَرَّةً وَتَوَضَّأَ } وَرَوَى حَدِيثاً آخَرَ : { أَنَّهُ قَاءَ مَرَّةً فَغَسَلَ فَمَهُ وَقَالَ : هَكَذَا الْوُضُوءُ مِن القَيْءِ } فَهَلْ يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَمْ الثَّانِي ؟ . فَأَجَابَ : أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَمَا سَمِعْت بِهِ . وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ فِي السُّنَنِ لَكِنْ لَفْظُهُ : { أَنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لثوبان فَقَالَ : صَدَقَ أَنَا صَبَبْت لَهُ وَضُوءَهُ } . وَلَفْظُ الْوُضُوءِ لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ إلَّا وَالْمُرَادُ بِهِ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ وَلَمْ يَرِدْ لَفْظُ الْوُضُوءِ بِمَعْنَى غَسْلِ الْيَدِ وَالْفَمِ إلَّا فِي لُغَةِ الْيَهُودِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ { أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ : إنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَقَالَ ؛ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ } . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 227 | ابن تيمية