تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِ النَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ - كَالْجُرْحِ وَالْفِصَادِ وَالْحِجَامَةِ وَالرُّعَافِ وَالْقَيْءِ : فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ : لَا يَنْقُضُ . وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد : يَنْقُضُ . لَكِنَّ أَحْمَد يَقُولُ : إذَا كَانَ كَثِيراً . وَتَنَازَعُوا فِي مَسِّ النِّسَاءِ وَمَسِّ الذَّكَرِ : هَلْ يَنْقُضُ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ : لَا يَنْقُضُ . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ : يَنْقُضُ . وَمَذْهَبُ مَالِكٍ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسِّ لِشَهْوَةِ وَغَيْرِهَا . وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ هَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَحْمَد ؛ وَعَنْهُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَرِوَايَتَانِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ . وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ : هَلْ يَجِبُ أَمْ لَا ؟ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ : فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ تَنْقُضُ . وَمَنْ قَالَ : إنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا تَنْقُضُ : فَهَلْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْهَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ وَهُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَالْأَظْهَرُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ : أَنَّهَا لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ . وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْهَا . فَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَمَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا فَهُوَ أَفْضَلُ . وَأَدِلَّةُ ذَلِكَ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَكِنْ كُلُّهُمْ يَأْمُرُ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَكِنْ إنْ كَانَتْ مِن الدَّمِ أَكْثَرَ مِنْ رُبُعِ