تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مَسَائِلَ الْأُصُولِ : أَوْ أُصُولَ الدِّينِ ؛ أَوْ أُصُولَ الْكَلَامِ ؛ يَقَعُ فِيهَا اتِّبَاعُ الظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ . وَقَدْ قَرَّرْنَا أَيْضاً مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا مِن الفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ بَاطِناً وَظَاهِراً ؛ وَبَيْنَ الْمُنَافِقِ الزِّنْدِيقِ الْمُؤْمِنِ ظَاهِراً لَا بَاطِناً وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عُفِيَ لَهُمْ عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ ثُمَّ غَالِبُ الْخِلَافِ الْمُتَبَايِنِ فِيهَا يَعُودُ الْحَقُّ فِيهِ إلَى الْقَوْلِ الْوَسَطِ فِي مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالصِّفَاتِ ؛ وَمَسَائِلِ الْقَدَرِ وَالْعَدْلِ ؛ وَمَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ ؛ وَمَسَائِلِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ . وَمَسَائِلِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ؛ وَمَسَائِلِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْخُرُوجِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَمَذَاهِبِهِمْ أَوْ مُوَافَقَتِهِمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ؛ فَأَمْرُهُمْ وَنَهْيُهُمْ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَالِامْتِنَاعِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْفِتَنِ . وَأَمْثَالِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ . وَأَيْضاً فَعُمْدَةُ الْقِيَاسِ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ إنَّمَا هُوَ قِيَاسُ ذَلِكَ عَلَى الصَّلَاةِ ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ يَجِبُ فِيهَا التَّرْتِيبُ ؛ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ السُّجُودِ عَلَى الرُّكُوعِ . وَتَجِبُ فِيهَا الْمُوَالَاةُ ؛ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ أَبْعَاضِهَا بِمَا يُنَافِيهَا ؛ وَالصَّلَاةُ مَعَ هَذَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ مُتَّصِلَةُ الْأَجْزَاءِ ؛ لَيْسَ بَيْنَ أَجْزَائِهَا فَصْلٌ أَصْلاً حَتَّى يُمْكِنَ فِي ذَلِكَ الْمُتَابَعَةُ أَوْ التَّفْرِيقُ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ إذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لِعُذْرِ كَالْعَمَلِ الْكَثِيرِ لِضَرُورَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : { أَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَةٍ تَذْهَبُ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ؛ فَإِذَا صَلَّتْ الثَّانِيَةَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ذَهَبَتْ أَيْضاً إلَى وِجَاهِ الْعَدُوِّ ثُمَّ رَجَعَتْ