پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 335

پدیدآورندگان:

ص۳۳۵
تَحُلُّ وَإِنْ أَسْكَرَتْ لَكِنْ يُحَرِّمُونَ الْمُسْكِرَ مِنْهَا . وَأَمَّا الْأَطْعِمَةُ فَأَهْلُ الْكُوفَةِ أَشَدُّ فِيهَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ فَإِنَّهُمْ مَعَ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِن السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ ؛ وَتَحْرِيمِ اللَّحْمِ حَتَّى يُحَرِّمُونَ الضَّبَّ وَالضَّبُعَ وَالْخَيْلَ تَحْرُمُ عِنْدَهُمْ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَمَالِكٌ يُحَرِّمُ تَحْرِيماً جَازِماً مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فَذَوَاتُ الْأَنْيَابِ إمَّا أَنْ يُحَرِّمَهَا تَحْرِيماً دُونَ ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ يَكْرَهَهَا فِي الْمَشْهُورِ وَرُوِيَ عَنْهُ كَرَاهَةُ ذَوَاتِ الْمَخَالِبِ وَالطَّيْرُ لَا يُحَرِّمُ مِنْهَا شَيْئاً وَلَا يَكْرَهُهُ وَإِنْ كَانَ التَّحْرِيمُ عَلَى مَرَاتِبَ وَالْخَيْلُ يَكْرَهُهَا وَرُوِيَتْ الْإِبَاحَةُ وَالتَّحْرِيمُ أَيْضاً . وَمَنْ تَدَبَّرَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلِمَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَتْبَعُ لِلسُّنَّةِ فَإِنَّ بَابَ الْأَشْرِبَةِ قَدْ ثَبَتَ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن الأَحَادِيثِ مَا يَعْلَمُ مَنْ عَلِمَهَا أَنَّهَا مِنْ أَبْلَغِ الْمُتَوَاتِرَاتِ بَلْ قَدْ صَحَّ عَنْهُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْخَلِيطَيْنِ وَالْأَوْعِيَةِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى عَالِمٍ بِالسُّنَّةِ وَأَمَّا الْأَطْعِمَةُ فَإِنَّهُ وَإِنْ قِيلَ : إنَّ مَالِكاً خَالَفَ أَحَادِيثَ صَحِيحَةً فِي التَّحْرِيمِ فَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ . وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي خَالَفَهَا مَنْ حَرَّمَ الضَّبَّ وَغَيْرَهُ تُقَاوِمُ ذَلِكَ أَوْ تَرْبُو عَلَيْهِ ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ قَلِيلَةٌ جِدّاً بِالنِّسْبَةِ إلَى أَحَادِيثِ الْأَشْرِبَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 335 | ابن تيمية