تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ كُتُبَ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ " كِتَابُ الْحِلْيَةِ " لَمْ يَسْمَعْهُ فَقِيلَ لَهُ : لِمَ لَا تَسْمَعُ أَخْبَارَ السَّلَفِ ؟ فَقَالَ : لَا أَسْمَعُ مِنْ كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ شَيْئاً . فَقِيلَ : هُوَ إمَامٌ ثِقَةٌ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ فِي وَقْتِهِ فَلِمَ لَا تَسْمَعُ وَلَا تَثِقُ بِنَقْلِهِ ؟ فَقِيلَ لَهُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَك عَالِمُ الزَّمَانِ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة فِي حَالِ أَبِي نُعَيْمٍ ؟ فَقَالَ : أَنَا أَسْمَعُ مَا يَقُولُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَأَرْجِعُ إلَيْهِ . فَأَرْسَلَ هَذَا السُّؤَالَ مِنْ دِمَشْقَ فَأَجَابَ فِيهِ الشَّيْخُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأصبهاني صَاحِبُ كِتَابِ " حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ " " وَتَارِيخِ أصبهان " " وَالْمُسْتَخْرَجِ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ " و " كِتَابِ الطِّبِّ " " وَعَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " و " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " و " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " و " صِفَةِ الْجَنَّةِ " و " مَحَجَّةِ الْوَاثِقِينَ " وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن المُصَنَّفَاتِ : مِنْ أَكْبَرِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَمِنْ أَكْثَرِهِمْ تَصْنِيفَاتٍ وَمِمَّنْ انْتَفَعَ النَّاسُ بِتَصَانِيفِهِ وَهُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ : ثِقَةٌ ؛ فَإِنَّ دَرَجَتَهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَكِتَابَهُ " كِتَابُ الْحِلْيَةِ " مِنْ أَجْوَدِ