فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا كَذِبٌ وَرَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ كَذِبٌ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ .
فَأَجَابَ : هَذَا كَذِبٌ ؛ فَإِنَّ أَبَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُنْت نَبِيّاً وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَكُنْت نَبِيّاً وَآدَمُ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ } .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ بَاطِلٌ وَلَكِنَّ اللَّفْظَ الْمَأْثُورَ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ { قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ متى كَنْت نَبِيّاً ؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ } وَفِي السُّنَنِ عَنْ العرباض بْنِ سَارِيَةَ أَنَّهُ قَالَ : { إنِّي عِنْدَ اللَّهِ لَمَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ } .
وَمِمَّا يَرْوُونَ أَيْضاً : { الْعَازِبُ فِرَاشُهُ مِن النَّارِ وَمِسْكِينٌ رَجُلٌ بِلَا امْرَأَةٍ وَمِسْكِينَةٌ امْرَأَةٌ بِلَا رَجُلٍ } .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَجِدْهُ مَرْوِيّاً وَلَمْ يَثْبُتْ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ { أَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ : يَا إبْرَاهِيمُ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ أَوْ سَتْرُ عَوْرَةٍ } .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا ذُكِرَ إبْرَاهِيمُ وَذُكِرْت أَنَا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ وَإِذَا ذُكِرْت أَنَا وَالْأَنْبِيَاءُ غَيْرَهُ فَصَّلُوا عَلَيَّ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيْهِمْ } .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا لَا يُعْرَفُ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِن العُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْحَدِيثِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 380
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٠