رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ : { هُزُّوا كَرَابِيلَكُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ } فَهَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { لَوْ وُزِنَ إيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ النَّاسِ لَرَجَحَ إيمَانُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ } .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
هَذَا جَاءَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ مَعْرُوفٍ فِي السُّنَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُزِنَ هَذِهِ الْأُمَّةَ فَرَجَحَ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { اللَّهُمَّ إنَّك أَخْرَجَتْنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيْك } .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا بَاطِلٌ بَلْ ثَبَتَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ لِمَكَّةَ : { وَاَللَّهِ إنَّك لَأَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَقَالَ إنَّك لَأَحَبُّ الْبِلَادِ إلَيَّ } فَأَخْبَرَ أَنَّهَا أَحَبُّ الْبِلَادِ إلَى اللَّهِ وَإِلَيْهِ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ } .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا حَدِيثٌ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فُقَرَاؤُكُمْ } .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ مَأْثُوراً لَكِنْ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ وَأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَوْضِعُ الْإِحْسَانِ إلَيْهِمْ فَبِهِمْ تَحْصُلُ الْحَسَنَاتُ .
وَمِمَّا يَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ } .
مجموعة الفتاوى — صفحة 378
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧٨