تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ بَقِيَ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ " فَهَذَا أَيْضاً كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ . بِحَدِيثِهِ . وَكَذَلِكَ مَا يُشْبِهُ هَذَا مِثْلُ أَحَادِيثَ يَذْكُرُهَا شيرويه الديلمي فِي كِتَابِهِ " الْفِرْدَوْسُ " وَيَذْكُرُهَا ابْنُ حَمَوَيْهِ فِي حَقَائِقِهِ مِثْلَ كِتَابِ " الْمَحْبُوبُ " وَنَحْوَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَوْكَباً أَوْ أَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ خُلِقَ مِنْهُ أَوْ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُوداً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَبَوَاهُ أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِ جِبْرِيلُ ؛ وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأُمُورِ فَكُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ مُفْتَرًى بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْم بِسِيرَتِهِ . وَالْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ لَمْ يُخْلَقُوا مِن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ خُلِقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَبَوَيْهِ وَنَفَخَ اللَّهُ فِيهِ الرُّوحَ وَلَا كَانَ كُلَّمَا يُعَلِّمُ اللَّهُ لِرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ بِوَحْيِهِ يَأْخُذُونَهُ بِوَاسِطَةِ سِوَى جِبْرِيلَ بَلْ تَارَةً يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَحْياً يُوحِيه إلَيْهِمْ وَتَارَةً يُكَلِّمُهُمْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَتَارَةً يَبْعَثُ مَلِكاً فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ . . وَمِن الأَنْبِيَاءِ مَنْ يَكُونُ عَلَى شَرِيعَةِ غَيْرِهِ كَمَا كَانَ أَنْبِيَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ . وَأَمَّا كَوْنُهُمْ كُلُّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ وَاحِدٍ فَهَذَا يَقُولُهُ وَنَحْوَهُ أَهْلُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 367 | ابن تيمية