سُئِلَ :
عَمَّنْ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ : لَوْ كُنْت فَعَلْت كَذَا لَمْ يَجْرِ عَلَيْك شَيْءٌ مِنْ هَذَا .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ آخَرُ سَمِعَهُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ قَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا وَهِيَ كَلِمَةٌ تُؤَدِّي قَائِلَهَا إلَى الْكُفْرِ فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ مُوسَى مَعَ الْخَضَرِ : { يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى وَدِدْنَا لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا } وَاسْتَدَلَّ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِن المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ } - إلَى أَنْ قَالَ : - { فَإِنَّ كَلِمَةَ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ } فَهَلْ هَذَا نَاسِخٌ لِهَذَا أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، جَمِيعُ مَا قَالَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقٌّ و " لَوْ " تُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا عَلَى وَجْهِ الْحُزْنِ عَلَى الْمَاضِي وَالْجَزَعِ مِن المَقْدُورِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا
مجموعة الفتاوى — صفحة 347
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٧