فِيهِ الْمَعْلُومَ بَلْ أَطْلَقَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ سَوْفَ يَعْلَمُ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ وَجَوَابُهُ : أَنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ يَقْتَضِي الْوَعِيدَ وَالتَّهْدِيدَ حَيْثُ افْتَتَحَهُ بِقَوْلِهِ : { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } .
وَأَيْضاً فَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ صَارَ فِي الْعُرْفِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَعِيدِ غَالِباً أَوْ فِي الْوَعْدِ .
وَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ مُقَيَّداً بِالسِّيَاقِ اللَّفْظِيِّ وَبِالْوَضْعِ الْعُرْفِيِّ .
فَقَوْلُهُ : { لَوْ تَعْلَمُونَ } هُوَ ذَاكَ الْعِلْمُ أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ مُسْتَقْبَلاً ثُمَّ عَلَّقَ بِوُقُوعِهِ حَاضِراً وَقَيَّدَ الْمُعَلِّقَ بِهِ بِعِلْمِ الْيَقِينِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَعْلَمُونَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَكِنْ لَيْسَ عِلْماً هُوَ يَقِينٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 520
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٢٠