فَصْلٌ :
الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ { مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ } وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ : { سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى } وَقَالَ فِي قِصَّةِ فِرْعَوْنَ : { فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } فَعَطَفَ الْخَشْيَةَ عَلَى التَّذَكُّرِ .
وَقَالَ : { لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً } وَفِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الْمُؤْمِنِ الْأَعْمَى قَالَ : { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } وَقَالَ فِي { حم } الْمُؤْمِنِ : { ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ } { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إلَّا مَنْ يُنِيبُ } فَقَالَ { وَمَا يَتَذَكَّرُ إلَّا مَنْ يُنِيبُ }
مجموعة الفتاوى — صفحة 175
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٥