تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يَتَذَكَّرَ . فَقَدْ يَتَذَكَّرُ فَتَحْصُلُ لَهُ بِالتَّذَكُّرِ خَشْيَةٌ وَقَدْ يَخْشَى فَتَدْعُوهُ الْخَشْيَةُ إلَى التَّذَكُّرِ . وَهَذَا الْمَعْنَى ذَكَرَهُ قتادة : فَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلَّا ذَكَرَهُ . { وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى } قَالَ قتادة : فَلَا وَاَللَّهِ لَا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذَا الذِّكْرَ زُهْداً فِيهِ وَبُغْضاً لَهُ وَلِأَهْلِهِ إلَّا شَقِيّاً بَيْنَ الشَّقَاءِ . وَالْخَشْيَةُ فِي الْقُرْآنِ مُطْلَقَةٌ تَتَنَاوَلُ خَشْيَةَ اللَّهِ وَخَشْيَةَ عَذَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } { فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا } { إلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا } { إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا } وَقَالَ تَعَالَى : { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ } وَقَالَ تَعَالَى : { اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ } { يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ } وَقَالَ : { قَالُوا إنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ } { فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ }