تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ التَّوْحِيدُ وَهِيَ كَالشَّجَرَةِ وَالْأَعْمَالُ ثِمَارُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكَذَلِكَ السَّيِّئَةُ هِيَ الْعَمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَهَذَا هُوَ الشِّرْكُ ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ حَارِثٌ هَمَّامٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَمَلٍ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَقْصُودٍ يَعْمَلُ لِأَجْلِهِ . وَإِنْ عَمِلَ لِلَّهِ وَلِغَيْرِهِ فَهُوَ شِرْكٌ . وَالذُّنُوبُ مِن الشِّرْكِ فَإِنَّهَا طَاعَةٌ لِلشَّيْطَانِ . قَالَ : { إنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ } الْآيَةَ وَقَالَ : { أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ } الْآيَةَ . وَفِي الْحَدِيثِ : { وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ } لَكِنْ إذَا كَانَ مُوَحَّداً وَفِعْلُ بَعْضِ الذُّنُوبِ نَقْصُ تَوْحِيدِهِ كَمَا قَالَ : { لَا يَزْنِي الزَّانِي } إلَخْ . وَمَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنِ فَلَيْسَ بِمُخْلِصِ وَفِي الْحَدِيثِ { تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ } إلَخْ . وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ { قُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أُشْرِكَ بِك شَيْئاً وَأَنَا أَعْلَمُ } إلَخْ ؛ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْدِلْ بِاَللَّهِ غَيْرَهُ فَيُحِبُّهُ مِثْلَ حُبِّ اللَّهِ بَلْ اللَّهُ أَحَبُّ إلَيْهِ وَأَخْوَفُ عِنْدَهُ وَأَرْجَى مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ فَقَدْ خَلَصَ مِن الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ .