تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
{ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } يَقُولُ : عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ - أَنْ يُبَيِّنَ الْهُدَى وَالضَّلَالَةَ . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي آيَةِ الْحِجْرِ إلَّا قَوْلَ مُجَاهِدٍ فَقَطْ . وَابْنُ الْجَوْزِيِّ لَمْ يَذْكُرْ فِي آيَةِ النَّحْلِ إلَّا هَذَا الْقَوْلَ الثَّانِي وَذَكَرَهُ عَنْ الزَّجَّاجِ فَقَالَ : { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } الْقَصْدُ : اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ - يُقَالُ : طَرِيقٌ قَصْدٌ وَقَاصِدٌ إذَا قُصِدَ بِك إلَى مَا تُرِيدُ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى وَعَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ وَالدُّعَاءُ إلَيْهِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ . وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبِيُّ والبغوي وَنَحْوُهُمَا لَمْ يَذْكُرُوا إلَّا هَذَا الْقَوْلَ لَكِنْ ذَكَرُوهُ بِاللَّفْظَيْنِ . قَالَ البغوي : يَعْنِي بَيَانَ طَرِيقِ الْهُدَى مِن الضَّلَالَةِ . وَقِيلَ : بَيَانَ الْحَقِّ بِالْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينِ . قَالَ : وَالْقَصْدُ : الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ { وَمِنْهَا جَائِرٌ } يَعْنِي وَمِن السَّبِيلِ مَا هُوَ جَائِرٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ مُعْوَجٌّ . فَالْقَصْدُ مِن السَّبِيلِ : دِينُ الْإِسْلَامِ وَالْجَائِرُ مِنْهَا : الْيَهُودِيَّةُ والنصرانية وَسَائِرُ مِلَلِ الْكُفْرِ .