أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ يَعْنِي وَالْبَاقِي يُكَذَّبُونَ ثُمَّ إنَّهُ هَجَرَهُ مُدَّةً ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِبَرَكَةِ صِدْقِهِ } .
فَالِاعْتِذَارُ عَنْ النَّفْسِ بِالْبَاطِلِ وَالْجِدَالُ عَنْهَا لَا يَجُوزُ ؛ بَلْ إنْ أَذْنَبَ سِرّاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ اعْتَرَفَ لِرَبِّهِ بِذَنْبِهِ وَخَضَعَ لَهُ بِقَلْبِهِ وَسَأَلَهُ مَغْفِرَتَهُ وَتَابَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ تَوَّابٌ وَإِنْ كَانَتْ السَّيِّئَةُ ظَاهِرَةً تَابَ ظَاهِراً وَإِنْ أَظْهَرَ جَمِيلاً وَأَبْطَنَ قَبِيحاً تَابَ فِي الْبَاطِنِ مِن القَبِيحِ فَمَنْ أَسَاءَ سِرّاً أَحْسَنَ سِرّاً وَمَنْ أَسَاءَ عَلَانِيَةً أَحْسَنَ عَلَانِيَةً { إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } .
مجموعة الفتاوى — صفحة 447
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤٧