تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } وَقَالَ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ } { فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } . قَالَ قتادة : أَيْ دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ . وَرَبُّكُمْ رَبٌّ وَاحِدٌ . وَالشَّرِيعَةُ مُخْتَلِفَةٌ . وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أَيْ دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقتادة وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْحَسَنُ : بَيَّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ وَمَا يَأْتُونَ . ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ سَنَةً وَاحِدَةً . وَهَكَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ . و " الْأُمَّةُ " الْمِلَّةُ . وَالطَّرِيقَةُ كَمَا قَالَ تَعَالَى { قَالُوا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ } - مُقْتَدُونَ كَمَا يُسَمَّى " الطَّرِيقُ " إمَاماً . لِأَنَّ السَّالِكَ فِيهِ يَأْتَمُّ بِهِ فَكَذَلِكَ السَّالِكُ يَؤُمُّهُ وَيَقْصِدُهُ . و " الْأُمَّةُ " أَيْضاً مُعَلِّمُ الْخَيْرِ الَّذِي يَأْتَمُّ بِهِ النَّاسُ . كَمَا أَنَّ " الْإِمَامَ " هُوَ الَّذِي يَأْتَمُّ بِهِ النَّاسُ . وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَهُ اللَّهُ إمَاماً . وَأَخْبَرَ أَنَّهُ { كَانَ أُمَّةً }