پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 201

پدیدآورندگان:

ص۲۰۱
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً } الْمُرَادُ بِهِ أَمْنُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مِن الكُفْرِ عِنْدَ عَرْضِ الْأَدْيَانِ ؟ أَمْ الْمُرَادُ بِهِ إذَا أَحْدَثَ حَدَثاً لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ ؟ . فَأَجَابَ : التَّفْسِيرُ الْمَعْرُوفُ فِي أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَرَمَ بَلَداً آمِناً قَدْراً وَشَرْعاً فَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَسْفِكُ بَعْضُهُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ خَارِجَ الْحَرَمِ فَإِذَا دَخَلُوا الْحَرَمَ أَوْ لَقِيَ الرَّجُلُ قَاتِلَ أَبِيهِ لَمْ يَهْجُرُوا حُرْمَتَهُ فَفِي الْإِسْلَامِ كَذَلِكَ وَأَشَدُّ . لَكِنْ لَوْ أَصَابَ الرَّجُلُ حَدّاً خَارِجَ الْحَرَمِ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ فَهَلْ يَكُونُ آمِناً لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِيهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . وَأَكْثَرُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ آمِناً كَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْإِمَامِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا . وَقَدْ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ
مجموعة الفتاوى — صفحه 201 | ابن تيمية