تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وَسُئِلَ : عَمَّنْ يَقُولُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ كَتَبَ مُصْحَفاً عَلَى غَيْرِ رَسْمِ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ فَقَدْ أَثِمَ أَوْ قَالَ : كَفَرَ . فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ ؟ وَأَكْثَرُ الْمَصَاحِفِ الْيَوْمَ عَلَى غَيْرِ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ فَهَلْ يَحِلُّ لِأَحَدِ كِتَابَته عَلَى غَيْرِ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ بِشَرْطِ أَلَّا يُبَدِّلَ لَفْظاً وَلَا يُغَيِّرَ مَعْنَى أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا هَذَا النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ فِي تَكْفِيرِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَذِبٌ عَلَى مَالِكٍ سَوَاءٌ أُرِيدَ بِهِ رَسْمُ الْخَطِّ أَوْ رَسْمُ اللَّفْظِ فَإِنَّ مَالِكاً كَانَ يَقُولُ عَنْ أَهْلِ الشُّورَى إنَّ لِكُلِّ مِنْهُمْ مُصْحَفاً يُخَالِفُ رَسْمَ مُصْحَفِ عُثْمَانَ وَهُمْ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُقَالَ فِيهِمْ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ وَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مَعَ عُثْمَانَ . وَأَيْضاً فَلَوْ قَرَأَ رَجُلٌ بِحَرْفِ مِنْ حُرُوفِهِمْ الَّتِي تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفٍ عُثْمَانِيٍّ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَحْتَجُّونَ بِمَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَكَيْفَ يَكْفُرُ فَاعِلُ ذَلِكَ .