بِصَوْتِ قَائِمٍ بِغَيْرِهِ وَالْمَعْنَى قَدِيمٌ قَائِمٌ بِهِ .
فَلَمَّا أَظْهَرَتْ الْأَشْعَرِيَّةُ - كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْبَاقِلَانِي وَغَيْرِهِ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ - أَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ بِحَرْفِ وَلَا صَوْتٍ وَلَا لُغَةٍ وَقَدْ تَبِعَهُمْ قَوْمٌ مِن الفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَلِيلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد .
رَأَى أَهْلُ الْحَدِيثِ وَجُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِن الفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ مَا فِي ذَلِكَ مِن البِدْعَةِ ؛ فَأَظْهَرُوا خِلَافَ ذَلِكَ وَأَطْلَقَ مَنْ أَطْلَقَ مِنْهُمْ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ حَرْفٌ وَصَوْتٌ . . . .
مجموعة الفتاوى — صفحة 581
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٨١