خامسا : سنائي يذكر في كتابه الطير والحيوان والإنسان أما العطار فيخص قصته بالطير فقط .
سادسا : العطار ينفر من المدح للتكسب أما سنائي فقد ختم منظومته بمدح أبي المفاخر سيف الدين محمد بن منصور قاضي سرخس ، أملا في عطاياه . « 1 »
إذا كان العطار لم يأخذ فكرة منظومة « منطق الطير » من « رسالة الطير » لابن سينا ولا من « رسالة الغفران » لأبي العلاء . ولا من « سير العباد إلى المعاد » لسنائي فممن أخذها إذن ؟
إن العطار أخذ المضمون العام لقصته من « رسالة الطير » للغزالي .
ويقول ريتر في هذا الصدد :
إذا ما تصدينا لقصة « منطق الطير » فمما يسعدنا أن نعرف المصدر الذي استقى منه الشاعر فكرته ، إنه « رسالة الطير » من تصنيف « محمد الغزالي ( المتوفي عام 505 ه - 1111 م ) بالعربية ، وتصنيف أخيه أحمد ( المتوفي عام 517 ه : 1123 م ) بالفارسية . وإن خصائص الأسلوب في القصة العربية تجعل الترجمة وعرة ، ولعل النص الفارسي هو الأصل . « 2 »
أي أن ريتر
Ritter
يعتبر المصدر الرئيسي لقصة منطق الطير هو « رسالة الطير » للغزالي وخاصة الترجمة الفارسية التي قام بها أحمد
هامش
( 1 ) انظر « سير العباد إلى المعاد » : سنائي تهران 1316 ه .
( 2 )I . Ritter : Das meer der seele mensch . . . . P . 8 .