3 - والعطار هو شيخ العالم الفريد ، وكل الأولياء له مريدون .
4 - وما أعجبه من عطار ، فقد تعطرت الدنيا على رحبها بشذى أنفاسه .
5 - وفي دكانه حيث تعيش الملائكة ، كان الفلك زجاجة مليئة بأقراص الليمون .
6 - وحتى يوم القيامة سيظل لتراب نيسابور شرف عظيم بفضل صاحب هذا المقام العالي .
7 - وقد أحال تراب نيسابور ذهبا ، فمولده بزروند ومقره بكدكان .
8 - وقد عمر اثنين وثمانين عاما في سابور ، واستقر به الحال اثنين وثلاثين عاما في شادياخ
9 - وفي عام ستة وثمانين وخمسمائة هلك بالسيف ذلك الشبيه بالشمس الوهاجة
10 - هلك في عهد هولاكوخان ، واستشهدت روحه الطاهرة
11 - والعارفون باللّه حق المعرفة ، تخلوا عن أرواحهم فداء له
12 - روح اللّه تعالى روحه ، ربّ أكثر من بره وفتوحه .
13 - وقد تمت هذه اللوحة لذلك العالي المنزلة في زمان دولة سيد الدنيا
14 - حضرة السلطان أبي الغازي حسين ، ظل الحق وظهير وملاذ الخافقين
15 - والقضاء والقدر جعلاه من الصولة ، حتى أنه يقدم لعدوه من العسل سما
16 - وما أن سمع أنو شيروان بعدله ، حتى أصاب السرور روحه
17 - وبفضل عدل ذلك الملك الشجاع استطاع الماعز أن يمشط لحيته بمخلب الأسد
18 - خلد اللّه تعالى ملكه ، وفي بحار العدل أجرى فلكه
19 - وكم أدرك التوفيق ذلك الأمير الكبير ، كما أصبح ملاذا وملجأ للأمير والفقير
منطق الطير — صفحة 47
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٧