وليس هذا بغريب ، فمن عادة الصوفية أثناء الرحيل الإسراع بلقاء كل رجل مشهور تسنح لهم الفرصة لزيارته - خاصة وإن العطار كان من الرجال المشهورين والشعراء البارزين ، ولا بد وأن بهاء ولد كان على شوق لرؤيته ، فانتهز هذه الفرصة « 1 »
كما أن هذا اللقاء لا غرابة في حدوثه إذا عرفنا أن التواريخ التي ذكرت كلها لحدوث اللقاء سابقة على وفاة العطار .
هذه بعض النكات التي مرت بها حياته وليست كلها ، وكتب التراجم زاخرة بمثل هذه النكات ، مما يجعلني أكتفي بهذه النبذة البسيطة دون الإفاضة في هذا الأمر أكثر من هذا الحد .
تاسعا : وفاته :
كما اختلف الباحثون قديما وحديثا حول تحديد سنة ولادته ، فقد اختلفوا في تحديد سنة وفاته حيث تضاربت الأقوال تضاربا عجيبا ، فأول تاريخ حدد لوفاته هو عام 586 ه وآخر تاريخ هو 727 ه « 2 »
فجامي قد حدد عام وفاته بعام 627 ه « 3 » ، ودولتشاه ذكر ثلاثة تواريخ لوفاته هي 589 ه ، 619 ه ، 627 ه « 4 »
وكتاب ( هفت إقليم ) أرخ لوفاة العطار برباعية حدد فيها عام
هامش
( 1 ) فروزانفر : شرح أحوال . . . . ص 68 وما بعدها .
( 2 ) نفيسي : جستجو . . . . ص : سح
( 3 ) جامي : نفحات الأنس تعريب النقشبندي ورقة رقم ( 362 )
( 4 ) دولتشاه : تذكرة الشعراء ص : 187 وما بعدها ؛ ليدن : 1900 م