قريبة من الفقر ، فكان طعامه الخبز الجاف يبلله بدموع عينيه ؛ حيث قال « 1 »
- وعندما أقيم مائدة من خبز خشن ، فإنني أبلله بدموع عيني .
كما يبدو من شعره أيضا أنه كان يحب العزلة ولا يثق في الخلق ، حتى أنه شبه نفسه في الديوان بمالك الحزين « 2 » .
- يقولون لي : ما له قد آثر العزلة ، لا ؟ إنني أصادق اللّه في هذه العزلة .
- ولا صديق لي بين الخلق ، وإن كنت أفعل ذلك فهذا لأنني في الطبع كمالك الحزين .
* * * وشيء آخر ردده الباحثون كثيرا ، وانقسموا في الرأي إزاءه ، هذا الأمر هو لقاء جلال الدين الرومي بالعطار ، فهل التقيا حقيقة ؟
قال براون « . . . وسار الوالد - بهاء الدين ولد - حتى اجتاز مدينة نيسابور في سنة 608 ه - 1212 م وزار هناك الشيخ « فريد الدين العطار » ويقال إن هذا الشيخ أخذ الطفل « جلال الدين » بين ذراعيه وبشره بمستقبل عظيم ثم باركه وأعطاه نسخة من منظومته « إلهي نامه » . . . » « 3 »
ويقول البعض إن هجرة بهاء ولد كانت عام 616 ه أو 617 ه « 4 » ولكن جامي كان قد ذكر أن الكتاب الذي قدمه العطار لمولانا هو « أسرارنامه » « 5 » لا « إلهينامه » كما ذكر براون .
هامش
( 1 ) نفس النسخة ونفس الصفحة
( 2 ) القزويني : مقدمة تذكرة الأولياء ( نقلا عن الديوان ) ص : ه إيران : 1321 ه
( 3 ) براون : تاريخ الأدب في إيران ج 2 ص 654 ترجمة الدكتور الشواربي
( 4 ) فروزانفر : شرح أحوال . . . . ص 69
( 5 ) جامي : نفحات الأنس : تعريب النقشبندي . ورقة رقم : 361