المذهب الشافعي على غيره « 1 »
ولكنني أعتقد أن العطار لم يكن متعصبا في شافعيته - إن كان حقيقة شافعيا - والأدلة على ذلك كثيرة .
أولا : لقد ذكر أبا حنيفة وترجم له ومدحه في كتابه تذكرة الأولياء كما ذكر الشافعي .
ثانيا : إن الشيخ السبكي صاحب طبقات الشافعية الكبرى لم يذكر اسم العطار بين الشافعية الذين ذكرهم .
ثالثا : إن العطار خص أحمد بن حنبل بحكاية من حكايات منطق الطير « 2 » ولم يخص الشافعي بحكاية مثلها .
رابعا : إن الصوفي بطبيعته يحاول أن يكون فوق المذاهب ، وإن كان في بعض المسائل الفرعية يرجح فتوى أحد هؤلاء المشايخ الأربعة على الآخرين ، ولكنه لا يتقيد بالتبعية لواحد معين « 3 » .
خامسا : إن ذم العطار للتعصب ينطبق على التعصب بين السنة والشيعة أو بين الفرق السنية بعضها والبعض الآخر ، خاصة وأن هذا العصر كثرت فيه المشاحنات بين الشافعية والحنفية « 4 » .
ثامنا : بعض النكات في حياته
من المعروف عن الأدباء عامة والشعراء خاصة في القرون الوسطى
هامش
( 1 ) ذبيح اللّه صفا : تاريخ أدبيات در إيران ج 2 ص : 142 طهران 339 م . ش
( 2 ) منطق الطير نسخة باريس 1857 م ص : 104
( 3 ) فروزانفر : شرح أحوال . . . ص : 58
( 4 ) ابن الأثير ج 9 ص : 59