فلن يكون خبيرا في مجال الدين بالعشق .
- وبحق المعرفة ، كم أفضل هنا كاف الكفر على فاء الفلسفة .
ولكن ، لماذا وقف العطار هذا الموقف من الفلسفة والفلاسفة يقول الأستاذ فروزانفر ، ربما أن السبب الأصلي الكامن وراء ذمه الحكمة والفلسفة يرجع إلى أن أكثر المعلمين والمتعلمين لهذا الفن في تلك الأيام ، كانوا قد أصابهم الجمود على أقوال ومصنفات أبي نصر الفارابي وأبي علي بن سينا ، وجمدوا على الآراء المنقولة عن حكماء اليونان ، وأن النظرة الحرة ، الطليقة كانت تعوزهم . . . . . . . . . . . . بعكس الأدب والفقه ، فقد كان الأدباء والفقهاء يستندون في أقوالهم إلى القرآن الكريم والحديث وكل ما يتعلق بالدين « 1 »
وبطبيعة الحال تابع العطار مفكري عصره في ذلك ودعا إلى الاعتماد على القرآن والحديث وهجر الفلسفة وحكمة اليونانيين ، فقال أيضا ما ترجمته « 2 » :
- ويكفي رجل الدين حكمة السيرة ( المحمدية ) ، فانثر التراب على مفرق اليونانيين من طريق الدين .
وإذا كان موقف العطار هكذا من الفلسفة ، فلا بد وأن يكون له نفس الموقف من علم الكلام فهو يقول « 3 » :
- ولكن إن يقطع علم الجدل الطريق ، فهو هكذا كثيرا ما يقطعه على العارفين .
على الرغم من أن العطار كان يحارب الفلسفة والفلاسفة ، وكذلك
هامش
( 1 ) فروزانفر : شرح أحوال . . . ص : 48
( 2 ) منطق الطير نسخة باريس 1857 م . ص : 178
( 3 ) نفس المرجع ونفس الصفحة .