علم الكلام ، إلا أنه بلا شك قد تأثر بمنهجهما في الكلام ، وقد أشرت إلى ذلك من قبل « 1 » .
كما أن طبيعة التصوف لا تتفق مع طبيعة الفلسفة وعلم الكلام ، فالتصوف يعتمد على القلب أما الفلسفة وعلم الكلام فيعتمدان على العقل ، والعقل مذموم لدى الصوفية . وعلى هذا فليس غريبا أن يهاجم العطار الفلسفة وعلم الكلام رغم تأثره بمنهجهما في العرض والاستدلال .
سابعا : مذهبه
اختلف الباحثون قديما وحديثا حول تحديد مذهب العطار ، فبعضهم يقول إنه من أنصار المذهب السني ، والبعض الآخر يدعي أنه شيعي متعصب ، والبعض يجمع بين الرأيين ، فيقول إنه شيعي ، ولكنه كان يظهر أنه سني حتى لا يتعرض لعنت أهل السنة وإيذائهم .
ولكي نعرف الحقيقة يجب أن نعرض لجملة من الآراء ثم نعلق عليها بعد ذلك مستندين إلى أقوال العطار وظروف حياته .
يقول « جارسان دي تأسي » في مقدمة ترجمته الفرنسية لمنطق الطير :
كان العطار سنيا لا شيعيا وهو يناصر الخلفاء الثلاثة الأول في مقدمة منظومته - منطق الطير - وإن أفكار العطار السنية تبعد كثيرا من الفرس عن قراءة مؤلفاته » « 2 »
ويقول الأستاذ نفيسي : إن العطار سني شافعي « 3 »
هامش
( 1 ) راجع ص : 26 من هذا البحث
( 2 )Garcin : Mantic Attair : P . 5 Paris 1862( 3 ) نفيسي : جستجو . . . . ص : 156