تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وذكر جامي ودولتشاه أن مولانا جلال الدين الرومي التقي في صغره بالعطار ، ولذا لا نجد غرابة في تكريم الرومي له دواما ، فقد قال الرومي ما ترجمته : - لقد طاف العطار بمدن العشق السبع ، وما زلنا نحن في منعطف جادة واحدة - العطار روح وسنائي عيناه ، ونحن خلفنا سنائي والعطار ولم يكتف جلال الدين بذلك بل إنه اعتبر كل ما وصل إليه من تفوق في مضمار التصوف مدين به للعطار ، حتى إن أخطاءه ، استمدها أيضا من العطار . . - حتى الأخطاء التي تفوهت بها يا عزيزي ، نتيجة ما سمعته عن العطار أيضا « 1 » . وإذا عرفنا أن جلال الدين الرومي هو مؤسس الطريقة المولوية ؛ فلابد وأنه غرس حب العطار في قلوب أصحابه ، ولذا نرى شعراء المولوية - كما يقول جولبنارلي مترجم منطق الطير للتركية - يحيطون اسم العطار بهالات من الحرمة والقدسية ، فالشاعر « محمد أفندي » - وهو من شعراء القرن الثالث عشر الميلادي - يقول في إحدى غزلياته : « 2 » - إن مصباح طبعي يشتعل عن قاسم الأنوار ، ويتنسم أنفه عطر الفناء من العطار . وحاول بعض المؤلفين منذ زمن بعيد عقد مقارنة بين العطار
هامش
( 1 ) نقلا عن جستجو . . . لنفيسي ص : عز ( 2 ) نقلا عن مقدمة الترجمة التركية لمنطق الطير : جولبنارلي ص : 7 إسطنبول 1962 م .
منطق الطير — صفحة 128 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة