فَصْلٌ :
وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ .
وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَهُوَ مَا خَالَفَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ بَلْ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ وَأَفْضَلِ الطَّاعَاتِ ؛ بَلْ هُوَ طَرِيقُ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَمَشَايِخِ الدِّينِ نَقْتَدِي بِهِمْ فِيهِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } وَهَذِهِ الْآيَةُ بِهَا اسْتَدَلَّ الْمُسْتَدِلُّونَ عَلَى أَنَّ شُيُوخَ الدِّينِ يُقْتَدَى بِهِمْ فِي الدِّينِ فَمَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ لَمْ يَكُنْ مِنْ شُيُوخِ الدِّينِ وَلَا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ .
فَصْلٌ :
وَأَمَّا لِبَاسُ الْخِرْقَةِ الَّتِي يُلْبِسُهَا بَعْضُ الْمَشَايِخِ الْمُرِيدِينَ : فَهَذِهِ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَيْهَا الدَّلَالَةَ الْمُعْتَبَرَةَ مِنْ جِهَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا كَانَ الْمَشَايِخُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ يُلْبِسُونَهَا الْمُرِيدِينَ .
وَلَكِنْ طَائِفَةٌ مِنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 510
مساهمون: ابن تيمية
ص٥١٠