تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
صَوْمَهُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ . وَأَمَّا الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الطَّاعَةِ فَقَدْ تَكُونُ الطَّاعَةُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي عَمَلٍ مُيَسَّرٍ كَمَا يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ " الْكَلِمَتَيْنِ " وَهُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ } أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَلَوْ قِيلَ : الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ مَنْفَعَةِ الْعَمَلِ وَفَائِدَتِهِ لَكَانَ صَحِيحاً اتِّصَافُ " الْأَوَّلِ " بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ بِالْأَمْرِ . وَ " الثَّانِي " بِاعْتِبَارِ صِفَتِهِ فِي نَفْسِهِ . وَالْعَمَلُ تَكُونُ مَنْفَعَتُهُ وَفَائِدَتُهُ تَارَةً مِنْ جِهَةِ الْأَمْرِ فَقَطْ وَتَارَةً مِنْ جِهَةِ صِفَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَتَارَةً مِنْ كِلَا الْأَمْرَيْنِ . فَبِالِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ يَنْقَسِمُ إلَى طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ وَبِالثَّانِي يَنْقَسِمُ إلَى حَسَنَةٍ وَسَيِّئَةٍ ، وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ اسْمٌ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْأَمْرِ وَالْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ اسْمٌ لَهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ . . . وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ لَا يُثْبِتُ إلَّا " الْأَوَّلَ " كَمَا تَقُولُهُ الْأَشْعَرِيَّةُ وَطَائِفَةٌ مِن الفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ . وَمِن النَّاسِ مَنْ لَا يُثْبِتُ إلَّا " الثَّانِيَ " كَمَا تَقُولُهُ الْمُعْتَزِلَةُ وَطَائِفَةٌ