تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ : أَنَّ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّات لَا يَصْلُحُ فِيهَا زُهْدٌ وَلَا وَرَعٌ ؛ وَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ وَالْمَكْرُوهَاتُ فَيَصْلُحُ فِيهَا الزُّهْدُ وَالْوَرَعُ . وَأَمَّا الْمُبَاحَاتُ فَيَصْلُحُ فِيهَا الزُّهْدُ دُونَ الْوَرَعِ وَهَذَا الْقَدْرُ ظَاهِرٌ تَعْرِفُهُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ . وَإِنَّمَا الشَّأْنُ فِيمَا إذَا تَعَارَضَ فِي الْفِعْلِ . هَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ ؟ أَوْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ؟ أَوْ مُبَاحٌ ؟ وَفِيمَا إذَا اقْتَرَنَ بِمَا جِنْسُهُ مُبَاحٌ مَا يَجْعَلُهُ مَأْمُوراً بِهِ أَوْ مَنْهِيّاً عَنْهُ أَوْ اقْتَرَنَ بِالْمَأْمُورِ بِهِ مَا يَجْعَلُهُ مَنْهِيّاً عَنْهُ وَبِالْعَكْسِ . فَعِنْدَ اجْتِمَاعِ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ وَالْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ وَتَعَارُضِهَا ؛ يُحْتَاجُ إلَى الْفُرْقَانِ .