أَكْبَرُ .
أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؛ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ .
وَقَوْلُ الْمُصَلِّي : اللَّهُ أَكْبَرُ .
سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ .
سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى .
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .
رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ .
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ .
وَقَوْلُ الْمُلَبِّي : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ .
وَأَمْثَالُ ذَلِكَ .
فَجَمِيعُ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ مِن الذِّكْرِ إنَّمَا هُوَ كَلَامٌ تَامٌّ .
لَا اسْمٌ مُفْرَدٌ لَا مُظْهَرٌ وَلَا مُضْمَرٌ .
وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ كَلِمَةً كَقَوْلِهِ : { كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ .
ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ .
حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ ؛ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ } وَقَوْلِهِ { أَفْضَلُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ } وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ } الْآيَةُ وَقَوْلُهُ : { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً } وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ لَفْظُ الْكَلِمَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَلْ وَسَائِرُ كَلَامِ الْعَرَبِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْجُمْلَةُ التَّامَّةُ كَمَا كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ الْحَرْفَ فِي الِاسْمِ فَيَقُولُونَ : هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ .
أَيْ لَفْظُ الِاسْمِ غَرِيبٌ .
وَقَسَّمَ سِيبَوَيْهِ الْكَلَامَ إلَى اسْمٍ وَفِعْلٍ وَحَرْفٍ جَاءَ لِمَعْنًى لَيْسَ بِاسْمِ وَفِعْلٍ .
وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ يُسَمَّى حَرْفاً لَكِنْ خَاصَّةً الثَّالِثُ أَنَّهُ حَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى لَيْسَ بِاسْمِ وَلَا فِعْلٍ ؛ وَسَمَّى حُرُوفَ الْهِجَاءِ بِاسْمِ الْحَرْفِ وَهِيَ أَسْمَاءٌ وَلَفْظُ الْحَرْفِ يَتَنَاوَلُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَغَيْرَهَا ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ
مجموعة الفتاوى — صفحة 232
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٢