تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ فَإِنْ كَانَ اللُّزُومُ عَنْ الذَّاتِ كَانَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى الذَّاتِ وَإِنْ كَانَ فِي صِفَةٍ أَوْ حُكْمٍ كانت الدَّلَالَةُ عَلَى الصِّفَةِ أَوْ الْحُكْمِ فَقَدْ تَبَيَّنَ مَا فِي حَصْرِهِمْ مِن الخَلَلِ . وَأَمَّا تَقْسِيمُهُمْ إلَى الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ فَكُلُّهَا تَعُودُ إلَى مَا ذَكَرَ فِي اسْتِلْزَامِ الدَّلِيلِ لِلْمَدْلُولِ . وَمَا ذَكَرُوهُ فِي " الِاقْتِرَانِيِّ " يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِصُورَةِ " الِاسْتِثْنَائِيِّ " . وَكَذَلِكَ " الِاسْتِثْنَائِيُّ " يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِصُورَةِ " الِاقْتِرَانِيِّ " فَيَعُودُ الْأَمْرُ إلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ مَادَّةُ الدَّلِيلِ وَالْمَادَّةُ لَا تُعْلَمُ مِنْ صُورَةِ الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرُوهُ بَلْ مَنْ عَرَفَ الْمَادَّةَ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مُسْتَلْزِمٌ لِهَذَا عَلِمَ الدَّلَالَةَ سَوَاءٌ صُوِّرَتْ بِصُورَةِ قِيَاسٍ أَوْ لَمْ تُصَوَّرْ وَسَوَاءٌ عُبِّرَ عَنْهَا بِعِبَارَاتِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهَا . بَلْ الْعِبَارَاتُ الَّتِي صَقَلَتْهَا عُقُولُ الْمُسْلِمِينَ وَأَلْسِنَتُهُمْ خَيْرٌ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ بِكَثِيرِ كَثِيرٍ . وَ " الِاقْتِرَانِيُّ " كُلُّهُ يَعُودُ إلَى لُزُومِ هَذَا لِهَذَا وَهَذَا لِهَذَا كَمَا ذُكِرَ . وَهَذَا بِعَيْنِهِ هُوَ " الِاسْتِثْنَائِيُّ " الْمُؤَلَّفُ مِن المُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ ؛ فَإِنَّ الشَّرْطِيَّ الْمُتَّصِلَ اسْتِدْلَالٌ بِاللُّزُومِ بِثُبُوتِ الْمَلْزُومِ الَّذِي هُوَ الْمُقَدَّمُ وَهُوَ الشَّرْطُ عَلَى ثُبُوتِ اللَّازِمِ الَّذِي هُوَ التَّالِي وَهُوَ الْجَزَاءُ أَوْ بِانْتِفَاءِ اللَّازِمِ وَهُوَ التَّالِي الَّذِي هُوَ الْجَزَاءُ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ الَّذِي هُوَ الْمُقَدَّمُ وَهُوَ الشَّرْطُ . وَأَمَّا " الشَّرْطِيُّ الْمُنْفَصِلُ " وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْأُصُولِيُّونَ " السَّبْرَ