لَهُ وَإِذَا كَانَ آمِراً بِالْمَعْرُوفِ نَاهِياً عَنْ الْمُنْكَرِ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِهِ كَانَ مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ كُفْرِ الْكُفَّارِ سَبَباً لِلْخَيْرِ فِي حَقِّهِ وَكَذَلِكَ إذَا دَعَاهُ الشَّيْطَانُ وَالْهَوَى كَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِمَا حَصَلَ لَهُ مِن الخَيْرِ فَيَكُونُ مَا يُقَدَّرُ مِن الشَّرِّ إذَا نَازَعَهُ وَدَافَعَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ سَبَباً لِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِن البِرِّ وَالتَّقْوَى وَحُصُولِ الْخَيْرِ وَالثَّوَابِ وَارْتِفَاعِ الدَّرَجَاتِ .
فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا يُبَيِّنُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 550
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٥٠