فَفِيهِ شُبَهٌ مِن اليَهُودِ ؛ وَمَنْ فَسَدَ مِن العِبَادِ فَفِيهِ شُبَهٌ مِن النَّصَارَى .
فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ مِنْ هَذَيْنِ الشَّبَهَيْنِ الْفَاسِدَيْنِ ؛ مِنْ حَالِ قَوْمٍ فِيهِمْ اسْتِكْبَارٌ وَقَسْوَةٌ عَنْ الْعِبَادَةِ وَالتَّأَلُّهِ ؛ وَقَدْ أُوتُوا نَصِيباً مِن الكِتَابِ وَحَظّاً مِن العِلْمِ ؛ وَقَوْمٌ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَتَأَلُّهٌ بِإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ وَضَلَالٍ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدْ جَعَلَ فِي قُلُوبِهِمْ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا وَهَذَا كَثِيرٌ مُنْتَشِرٌ فِي النَّاسِ ؛ وَالشُّبَهُ تَقِلُّ تَارَةً وَتَكْثُرُ أُخْرَى ؛ فَأَمَّا الْمُسْتَكْبِرُونَ الْمُتَأَلِّهُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ .
وَإِنَّمَا يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ ؛ فَهَؤُلَاءِ يُشْبِهُونَ فِرْعَوْنَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 634
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٣٤