وَجَمِيعُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَزَالُ آفِلاً .
فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ : { فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ } ؟ وَعَلَى كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْمُحَرِّفِينَ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِ خَلِيلِهِ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ : هُوَ آفِلٌ قَبْلَ أَنْ يَبْزُغَ وَمِنْ حِينِ بَزَغَ وَإِلَى أَنْ غَابَ .
وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى فِي الْعَالَمِ آفِلٌ وَالْقُرْآنُ بَيَّنَ أَنَّهُ لَمَّا رَآهَا بَازِغَةً قَالَ : { هَذَا رَبِّي } فَلَمَّا أَفَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ .
قَالَ : { لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 287
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٧