تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الْفَاعِلَةِ ؛ فَإِنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ ؛ بَلْ هُوَ تَسَلْسُلٌ فِي الْآثَارِ وَالْأَفْعَالِ وَهُوَ حُصُولُ شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ وَهَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ . " فَالسَّلَفُ " يَقُولُونَ : لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّماً إذَا شَاءَ ؛ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً } . فَكَلِمَاتُ اللَّهِ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَهَذَا تَسَلْسُلٌ جَائِزٌ كَالتَّسَلْسُلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ دَائِمٌ لَا نَفَادَ لَهُ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إلَّا وَبَعْدَهُ شَيْءٌ لَا نِهَايَةَ لَهُ .