تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الْمُعْتَزِلَةِ فَقَالُوا حِينَئِذٍ : إنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ مَشِيئَةٌ قَائِمَةٌ بِهِ وَلَا حُبٌّ وَلَا بُغْضٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَرَدُّوا جَمِيعَ مَا يُضَافُ إلَى اللَّهِ إلَى إضَافَةِ خَلْقٍ أَوْ إضَافَةِ وَصْفٍ مِنْ غَيْرِ قِيَامِ مَعْنًى بِهِ . ( وَالثَّانِي : مَذْهَبُ الصفاتية أَهْلِ السُّنَّةِ وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ يَرَوْنَ قِيَامَ الصِّفَاتِ بِهِ فَيَقُولُونَ : لَهُ مَشِيئَةٌ قَدِيمَةٌ وَكَلَامٌ قَدِيمٌ وَاخْتَلَفُوا فِي حُبِّهِ وَبُغْضِهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَسَفِهِ وَرِضَاهُ وَسَخَطِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هَلْ هُوَ بِمَعْنَى الْمَشِيئَةِ أَوْ صِفَاتٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَشِيئَةِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَهَذَا الِاخْتِلَافُ عِنْدَ الْحَنْبَلِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ . وَيَقُولُونَ : إنَّ الْخَلْقَ لَيْسَ هُوَ شَيْئاً غَيْرَ الْمَخْلُوقِ وَغَيْرَ الصِّفَاتِ الْقَدِيمَةِ مِن المَشِيئَةِ وَالْكَلَامِ . ثُمَّ يَقُولُونَ لِلْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْخَلْقِ هَلْ هُوَ الْمَخْلُوقُ ؟ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ قَائِمٌ بِالْمَخْلُوقِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ مَعْنًى قَائِمٌ بِنَفْسِهِ . وَالرَّابِعُ : أَنَّهُ قَائِمٌ بِالْخَالِقِ . [ قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الْخَلْقُ هُوَ الْمَخْلُوقُ