قَالَ : هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ .
وَرَوَاهُ بِإِسْنَادِ آخَرَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ هَذَا وَهُوَ ثِقَةٌ فِي التَّفْسِيرِ لَيْسَ بِمَجْرُوحِ كَمَا جُرِحَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد : ثَنَا أَبِي ثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَضْرُوبُ عَنْ بكير بْنِ مَعْرُوفٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ الضَّحَّاكِ فِي قَوْله تَعَالَى { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } قَالَ : هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى صَاحِبُ عبادة ثَنَا معدان - قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : إنْ كَانَ أَحَدٌ بِخُرَاسَانَ مِن الأَبْدَالِ فمعدان - قَالَ : سَأَلْت سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } قَالَ : عِلْمُهُ .
وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إسْحَاقَ فِي كِتَابِ " السُّنَّةِ " : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ : مَا مَعْنَى قَوْله تَعَالَى { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } و { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } إلَى قَوْله تَعَالَى { إلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } قَالَ : عِلْمُهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ .
عَلَّامُ الْغُيُوبِ يَعْلَمُ الْغَيْبَ رَبُّنَا عَلَى الْعَرْشِ بِلَا حَدٍّ وَلَا صِفَةٍ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ .
وَقَدْ بَسَطَ الْإِمَامُ أَحْمَد الْكَلَامَ عَلَى مَعْنَى الْمَعِيَّةِ فِي " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة " .
وَلَفْظُ الْمَعِيَّةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَاءَ عَامّاً كَمَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَجَاءَ خَاصّاً كَمَا فِي قَوْلِهِ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 496
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٩٦