لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجعفي شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ؛ وَلِأَبِي دَاوُد السجستاني وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَلِأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ وَلِحَنْبَلِ بْنِ إسْحَاقَ وَلِحَرْبِ الكرماني وَلِعُثْمَانِ بْنِ سَعِيدٍ الدارمي وَلِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ الخزاعي وَلِأَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَة وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَلِأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِي وَلِأَبِي الشَّيْخِ الأصبهاني وَلِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ منده وَلِأَبِي عَمْرٍو الطلمنكي وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ .
وَفِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدَةِ قِطْعَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَعَبْدِ بْنِ حميد ودُحَيم وسُنَيد وَابْنِ جَرِيرٍ الطبري وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ ؛ وَتَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ الَّتِي يُنْقَلُ فِيهَا أَلْفَاظُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ بِالْأَسَانِيدِ الْمَعْرُوفَةِ .
فَإِنَّ مَعْرِفَةَ مُرَادِ الرَّسُولِ وَمُرَادِ الصَّحَابَةِ هُوَ أَصْلُ الْعِلْمِ وَيَنْبُوعُ الْهُدَى ؛ وَإِلَّا فَكَثِيرٌ مِمَّنْ يَذْكُرُ مَذْهَبَ السَّلَفِ وَيَحْكِيهِ لَا يَكُونُ لَهُ خِبْرَةٌ بِشَيْءِ مِنْ هَذَا الْبَابِ كَمَا يَظُنُّونَ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا .
أَنَّهُ لَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مَعَانِيَهَا ؛ لَا الرَّسُولُ وَلَا غَيْرُهُ وَيَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ } مَعَ نَصْرِهِمْ لِلْوَقْفِ عَلَى ذَلِكَ ؛ فَيَجْعَلُونَ مَضْمُونَ مَذْهَبِ السَّلَفِ أَنَّ الرَّسُولَ بَلَّغَ قُرْآناً لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ؛ بَلْ تَكَلَّمَ بِأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَهُوَ لَا يَفْهَمُ مَعْنَاهَا وَأَنَّ جِبْرِيلَ كَذَلِكَ ؛ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ كَذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 413
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٣