تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ وَمَنْ أَرَادَ أَنَّهُ مُبَايِنٌ لِلْمَخْلُوقَاتِ سُلِّمَ لَهُ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يُطْلِقْ اللَّفْظَ . إذَا تَبَيَّنَ هَذَا : فَإِذَا قَالَ هَذَا قَائِلٌ : هَذَا التَّقْسِيمُ مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا إنَّمَا يُعْقَلُ فِي مُتَحَيِّزٍ أَوْ ذِي جِهَةٍ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا قَادِحاً فِيمَا عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ بَلْ يَقُولُ : إمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا لَازِماً وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِماً بَطَلَ السُّؤَالُ وَإِنْ كَانَ لَازِماً فَلَازِمُ الضَّرُورِيِّ حَقٌّ ؛ فَإِنَّ الْقَضَايَا الضَّرُورِيَّةَ إذَا كَانَتْ مُسْتَلْزِمَةً لِأُمُورِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ تِلْكَ اللَّوَازِمِ وَلَمْ يَكُنْ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى بُطْلَانِهَا بِنَفْيِ تِلْكَ اللَّوَازِمِ ؛ لِأَنَّ نَفْيَهَا نَظَرِيٌّ وَالنَّظَرِيُّ لَا يَقْدَحُ فِي الضَّرُورِيِّ . وَقَوْلُهُ : إذَا قُدِّرَ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزِ وَلَا فِي جِهَةٍ يَصِحُّ فِيهِ هَذَا التَّقْسِيمُ فَيُقَالُ لَهُ : ثُبُوتُهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ثَابِتاً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا التَّقْسِيمُ يَنْفِي ثُبُوتَ هَذَا التَّقْدِيرِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِذَا كَانَ التَّقْسِيمُ مَعْلُوماً بِالِاضْطِرَارِ كَانَ مِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ انْتِفَاءُ هَذَا التَّقْدِيرِ فَلَا يُقْبَلُ إثْبَاتُ هَذَا التَّقْدِيرِ بِالنَّظَرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْقَدْحَ فِي الضَّرُورِيِّ بِالنَّظَرِيِّ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَى إثْبَاتِ هَذَا التَّقْدِيرِ سَبِيلٌ لَمْ يَضُرَّ فَسَادُ التَّقْسِيمِ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ فَسَادَ التَّقْسِيمِ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ مَا لَمْ يَثْبُتْ وَلَا يُمْكِنْ إثْبَاتُهُ