تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
إذْ لَيْسَ فَوْقَ الْحَقِّ ذَاتٌ غَيْرُهُ * حَتَّى تُقَدِّرَ وَهُوَ فِيهَا قَاطِنُ أَوْ قُلْتَ مَا هُوَ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ * هَذَا يَدُلُّ بِأَنَّ مَا هُوَ كَائِنُ إذْ قَدْ جَمَعْت نَقَائِضاً وَوَصَفْته * عَدَماً بِهَا هَلْ أَنْتَ عَنْهَا ظَاعِنُ مَا قَالَ مَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ بَاطِنٌ * لَكِنَّهُ هُوَ ظَاهِرٌ هُوَ بَاطِنُ فَارْجِعْ وَتُبْ مَنْ قَالَ مِثْلُك إنَّهُ * لَمُعَطِّلٌ وَالْكُفْرُ فِيهِ كَامِنُ وَتَفَضَّلُوا بِجَوَابِهِ مَنْ نَظْمِكُمْ * هَلْ صَادَقَ فِيمَا ادَّعَى أَوْ ماين فَصْلاً بِفَصْلِ ظَاهِرٍ فَاَللَّهُ لل‍ * مُفْتِي الْمُصِيبِ بِخَيْرِ آخِرٍ ضَامِنُ
فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، جَوَابُ الْمُنَازِعِينَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ هَذَا الْكَلَامُ يَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الِاسْتِدْلَالُ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ خَارِجٌ عَنْهُ . وَالثَّانِي : الْجَوَابُ عَنْ حُجَّةِ مَنْ نَفَى ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الْقَوْلَ بِالتَّحَيُّزِ وَالْجِهَةِ وَهُمَا بَاطِلَانِ وَبُطْلَانُ اللَّازِمِ يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْمَلْزُومِ . فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ فَإِنَّ مَضْمُونَهُ أَنَّك إمَّا أَنْ تَكُونَ مُبَايِناً لِلْخَالِقِ وَإِمَّا أَنْ لَا تَكُونَ مُبَايِناً فَإِنْ قُلْت : إنَّك مُبَايِنٌ لَزِمَ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ مُبَايِناً لَك ؛ لِأَنَّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 268 | ابن تيمية