سُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَعْمَلُ عَمَلاً يَسْتَوْجِبُ أَنْ يُبْنَى لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَيُغْرَسُ لَهُ غِرَاسٌ بِاسْمِهِ .
ثُمَّ يَعْمَلُ ذُنُوباً يَسْتَوْجِبُ بِهَا النَّارَ فَإِذَا دَخَلَ النَّارَ كَيْفَ يَكُونُ اسْمُهُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ فِي النَّارِ .
فَأَجَابَ :
إنْ تَابَ عَنْ ذُنُوبِهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ وَلَا يَحْرِمُهُ مَا كَانَ وَعَدَهُ ؛ بَلْ يُعْطِيه ذَلِكَ .
وَإِنْ لَمْ يَتُبْ وُزِنَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ فَإِنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كَانَ مَنْ أَهْلِ الثَّوَابِ وَإِنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ كَانَ مَنْ أَهْلِ الْعَذَابِ .
وَمَا أُعِدَّ لَهُ مِن الثَّوَابِ يُحْبَطُ حِينَئِذٍ بِالسَّيِّئَاتِ الَّتِي زَادَتْ عَلَى حَسَنَاتِهِ كَمَا أَنَّهُ إذَا عَمِلَ سَيِّئَاتٍ اسْتَحَقَّ بِهَا النَّارَ ثُمَّ عَمِلَ بَعْدَهَا حَسَنَاتٍ : تَذْهَبُ السَّيِّئَاتُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 308
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٠٨