تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
سُئِلَ عَنْ الْكُفَّارِ : هَلْ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : هَذِهِ " الْمَسْأَلَةُ " تَنَازَعَ فِيهَا الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ فَمِمَّنْ قَالَ إنَّهُمْ لَا يُحَاسَبُونَ : أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمْ وَمِمَّنْ قَالَ : إنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ : أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ . وَفَصْلُ الْخِطَابِ أَنَّ الْحِسَابَ يُرَادُ بِهِ عَرْضُ أَعْمَالِهِمْ عَلَيْهِمْ وَتَوْبِيخُهُمْ عَلَيْهَا وَيُرَادُ بِالْحِسَابِ مُوَازَنَةُ الْحَسَنَاتِ بِالسَّيِّئَاتِ . فَإِنْ أُرِيدَ بِالْحِسَابِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ . وَإِنْ أُرِيدَ الْمَعْنَى الثَّانِي فَإِنْ قُصِدَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ تَبْقَى لَهُمْ حَسَنَاتٌ يَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْجَنَّةَ فَهَذَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ . وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْعِقَابِ ؛ فَعِقَابُ مَنْ كَثُرَتْ سَيِّئَاتُهُ أَعْظَمُ مِنْ